هيثم هلال

148

معجم مصطلح الأصول

والوقت . وتدخل دلالة المفهوم ، ودلالة الإشارة ، والقياس في هذا القسم من الدلالة . ويقال لها : « المعنى التابع » و « المعنى الثانوي » . الدلالة التصديقية وهي دلالة اللفظ على أن المعنى مراد للمتكلم في اللفظ ، وقاصد لاستعماله فيه . ويتوقف إحرازها على أشياء : منها : إحراز كون المتكلم في مقام البيان والإفادة ، والثاني : على إحراز أنه جادّ لا هازل ، والثالث : على أنه قاصد لمعنى كلامه شاعر به ، وأخيرا : على عدم نصب قرينة على إرادة خلاف الموضوع له ، وإلا كانت الدلالة التصديقية على طبق القرينة المنصوبة . الدلالة التصوّرية وهو أن ينتقل الذهن إلى معنى اللفظ بمجرد صدوره من لافظ ، ولو علم أن اللافظ لم يقصده ، كانتقال الذهن إلى المعنى الحقيقي عند استعمال اللفظ في معنى مجازي ، مع أن المعنى الحقيقي ليس مقصود المتكلم ، وكانتقال الذهن إلى المعنى من اللفظ الصادر من الساهي أو النائم أو الغالط . دلالة التضمّن وهي من أقسام دلالة اللفظ . وتعني دلالة اللفظ على جزء المسمّى ، كدلالة السّقف على الجدار . وهي دلالة مباشرة من اللفظ ، قطعا ، من غير احتمال . وهي من دلالة المنطوق . وليست هذه الدلالة عقلية كما يرى المتكلمون وبعض البلاغيين بل لغوية . دلالة التّنبيه را : دلالة الإيماء . الدلالة الطّبعية من أقسام « الدلالة المطلقة » . وهي فيما إذا كانت الملازمة بين الشيئين ملازمة طبعية ، أي : التي يقتضيها طبع الإنسان . وقد يتخلف ويختلف باختلاف طباع الناس ، لا كالأثر بالنسبة إلى المؤثر الذي لا يتخلف ولا يختلف . وأمثلتها كثيرة ، فمنها اقتضاء طبع بعض الناس أن يقول : « أخ » عند الحس بالألم ، و « آه » لدى التوجع ، و « أف » عند التضجر والسأم . ومنها اقتضاء طبع البعض أن يفرقع بأصابعه ، أو يتمطّى عند الضجر والسأم ، أو يعبث بأشياء أو بلحيته ، وهلم جرّا . فإذا علم الإنسان بهذه الملازمات فإنه ينتقل ذهنه من أحد المتلازمين إلى الآخر . فعند ما يسمع بكلمة « أخ » ينتقل ذهنه إلى أنّ من صدرت منه يحسّ بالألم . دلالة العبارة وهي دلالة اللفظ على المعنى المتبادر من نفس صيغته ، سواء كان هذا المعنى هو المقصود من سياقه أصالة أو تبعا . فكل معنى يفهم من ذات اللفظ ، وهو المعنى